الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الَتُسًـــآمِحً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هنـــــد
[..عضوٍ مميز..]
avatar

][ تآإريخ آلتسجيل ][ : 07/12/2010

][آلمُشآإركآإت][ : 242

][ آلنقآإط ][ : 618

][ آلتقييًمْ ][ : 0

][ آلجِنَـسًٍ ][ : انثى

][ آلمًزٍآجٍُ ][ :

][ آلهِوٍآيةٍْ][ :

][ آلدَوٍلْةَ ][ :

][ آلعْمـرٍُ ][ : 30

. :


مُساهمةموضوع: الَتُسًـــآمِحً   السبت 23 يوليو - 18:05



.



الإسلام دين الفطرة، دين الحنيفية السمحة، دين التسامح والمحبة والأخلاق العظيمة.
والتسامح خلق الإسلام كدين منذ أن خَلَق الله الأرض ومن عليها،
منذ أن بعث الأنبياء والرسل، فكانت رسالة السماء تُسمّى على مر العصور،
وفي زمن كل الأنبياء بالحنيفية السمحة كدليل على التسامح والتواصل والمحبة.

ثمّ جاء رسول الله _صلّى الله عليه وسلم_ حاملاً هذه الرسالة العظيمة المتضمنة لكل معاني القيم الإنسانية والحضارية،
وفي طليعة هذه القيم التسامح، وقد جسّد هذا الخُلُق في مفاهيم عملية فحوّلها من مجرد قيمة إلى مفهوم
عملي لازم حياته في جميع مراحلها، قبل البعثة وبعدها، في حالات الضعف كما في حالات القوة.

لقد دعا رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ إلى إشاعة جو التسامح والسلام بين المسلمين، وبينهم وبين
غيرهم من الأمم، واعتبر ذلك من مكارم الأخلاق، فكان في تعامله مع المسلمين متسامحاً حتى
قال الله _تعالى_ فيه:
" لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ" (التوبة:128
وكان مع غير المسلمين ينطلق من هذا المبدأ العظيم ليكرّس قاعدة التواصل والتعاون والتعارف بين الناس،
ولتكون العلاقة الطيبة الأساس الذي تُبنى عليه علاقات ومصالح الأمم والشعوب،
وحتى مع أعدائه الذين ناصبوه العداء كان متسامحاً إلى حد العفو عن أسراهم واللطف بهم والإحسان إليهم.


،،،،،

أسرار السعآده تجدهآ في التسآمح والعفو /



هناك آيات تستحق التدبر والوقوف طويلاً، فالله تعالى أمرنا أن نعفو عمن أساء إلينا
حتى ولو كان أقرب الناس إلينا، فما هو سر ذلك؟
ولماذا يأمرنا القرآن بالعفو دائماً ولو صدر من أزواجنا وأولادنا؟
يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التغابن: 14].

كل ما أمرنا به القرآن الكريم فيه النفع والخير، وكل ما نهانا عنه فيه الشر والضرر،

فما هي فوائد العفو؟

وماذا وجد العلماء والمهتمين بسعادة الإنسان حديثاً من حقائق علمية حول ذلك؟

في كل يوم يتأكد العلماء من شيء جديد في رحلتهم لعلاج الأمراض المستعصية،
فقد أدرك علماء النفس أهمية الرضا عن النفس وعن الحياة وأهمية هذا الرضا في
علاج الكثير من الاضطرابات النفسية ~

اتضح أن هناك علاقة وثيقة بين التسامح والمغفرة والعفو من جهة،
وبين السعادة والرضا من جهة ثانية.


فقد جاؤوا بعدد من الأشخاص وقاموا بدراستهم دراسة دقيقة،
درسوا واقعهم الاجتماعي ودرسوا ظروفهم المادية والمعنوية،
ووجهوا إليهم العديد من الأسئلة التي تعطي بمجموعها مؤشراً
على سعادة الإنسان في الحياة.

وكانت المفاجأة أن الأشخاص الأكثر سعادة هم الأكثر تسامحاً مع غيرهم!
فقرروا بعد ذلك إجراء التجارب لاكتشاف العلاقة بين التسامح وبين أهم أمراض العصر مرض القلب ..!
وكانت المفاجأة من جديد أن الأشخاص الذين تعودوا على العفو والتسامح وأن يصفحوا
عمن أساء إليهم هم أقل الأشخاص انفعالاً.

وتبين بنتيجة هذه الدراسات أن هؤلاء المتسامحون لا يعانون من ضغط الدم،
وعمل القلب لديهم فيه انتظام أكثر من غيرهم، ولديهم قدرة على الإبداع أكثر،
وكذلك خلصت دراسات أخرى إلى أن التسامح يطيل العمر،
فأطول الناس أعماراً هم أكثرهم تسامحاً ولكن لماذا؟

لقد كشفت هذه الدراسة أن الذي يعود نفسه على التسامح ومع مرور الزمن فإن أي
موقف يتعرض له بعد ذلك لا يحدث له أي توتر نفسي أو ارتفاع في ضغط الدم مما
يريح عضلة القلب في أداء عملها، كذلك يتجنب هذا المتسامح الكثير من الأحلام
المزعجة والقلق والتوتر الذي يسببه التفكير المستمر بالانتقام ممن أساء إليه.


ويقول العلماء: إنك لأن تنسى موقفاً مزعجاً حدث لك أوفر بكثير من أن تضيع الوقت
وتصرف طاقة كبيرة من دماغك للتفكير بالانتقام!
وبالتالي فإن العفو يوفر على الإنسان الكثير من المتاعب،
فإذا أردت أن تسُرَّ عدوك فكِّر بالانتقام منه، لأنك ستكون الخاسر الوحيد!!!


بينت الدراسات أن العفو والتسامح يخفف نسبة موت الخلايا العصبية في الدماغ،
ولذلك تجد أدمغة الناس الذين تعودوا على التسامح وعلى المغفرة أكبر حجماً وأكثر
فعالية، وهناك بعض الدراسات تؤكد أن التسامح يقوي جهاز المناعة لدى الإنسان،
وبالتالي هو سلاح لعلاج الأمراض!

وهكذا يا أحبتي ندرك لماذا أمرنا الله تعالى بالتسامح والعفو،
حتى إن الله جعل العفو نفقة نتصدق بها على غيرنا!

يقول تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) ]البقرة: 219].
وطلب منا أن نتفكر في فوائد هذا العفو، ولذلك ختم الآية بقوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فتأمل!

بسبب الأهمية البالغة لموضوع التسامح والعفو فإن الله تبارك وتعالى قد سمى نفسه (العفوّ)
يقول تعالى: (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا) ]النساء: 149].
وقد وجد بعض علماء البرمجة اللغوية العصبية أن أفضل منهج لتربية الطفل السوي
هو التسامح معه!!
فكل تسامح هو بمثابة رسالة إيجابية يتلقاها الطفل،
وبتكرارها يعود نفسه هو على التسامح أيضاً،
وبالتالي يبتعد عن ظاهرة الانتقام المدمرة والتي للأسف يعاني منها اليوم معظم الشباب!

ولذلك فقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالطبع كل مؤمن رضي بالله رباً
وبالنبي رسولاً، أمر بأخذ العفو، وكأن الله يريد أن يجعل العفو منهجاً لنا،
نمارسه في كل لحظة، فنعفو عن أصدقاءنا الذين أساؤوا إلينا، نعفو عن زوجاتنا وأولادنا،
نعفو عن طفل صغير أو شيخ كبير، نعفو عن إنسان غشنا أو خدعنا وآخر استهزأ بنا...
لأن العفو والتسامح يبعدك عن الجاهلين ويوفر لك وقتك وجهدك، وهكذا
يقول تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ]الأعراف: 199].

ومن روائع القصص النبوي الشريف /

أن رجلاً لم يعمل في حياته حسنة قط!!
تأملوا هذا الرجل ما هو مصيره؟
إلا أنه كان يتعامل مع الناس في تجارته فيقول لغلامه إذا بعثه لتحصيل الأموال:
إذا وجدتَ معسراً فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عني،
فلما مات تجاوز الله عنه وأدخله الجنة، سبحان الله!
ما هذا الكرم الإلهي، هل أدركتم كم نحن غافلون عن أبواب الخير،
وهل أدركتم كم من الثواب ينتظرنا مقابل قليل من التسامح؟

وأخيراً أخي المؤمن، هل تقبل بنصيحة الله لك؟؟!
إذا أردت أن يعفو الله عنك يوم القيامة فاعفُ عن البشر في الدنيا!
يقول تعالى مخاطباً كل واحد منا:
(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ]النور: 22].



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الَتُسًـــآمِحً
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رووسي | Rosi Forum  :: الاقسام العامة :: •قسم الاسلاميات•-
انتقل الى:  
keyword

مقالات , اخبار , فتاوى , استشارات , بحوث , دراسات , اسلام , الاسلام , إسلام , أسلام , الأخبار , العلاقة , الزواج , المودة , الحياة , الحياة كلمة . الإسلام ، المسلمون ، القرآن الكريم ، الحديث الشريف ، مواقيت الصلاة ، محمد ، الشريعة الإسلامية ، العالم الإسلامي ، الجهاد ، المجتمع الإسلامي ، فتاوى ، استشارات دينية ، الطب النفسي ، الشباب ، الصحة والتغذية ، تربية الأبناء , الجوال الاسلامي , اناشيد اسلامية ,مقاطع اسلامية , يوتيوب اسلامي , صور أسلامية ,محاضرات ,طيور الجنة , صوتيات اسلامية , افلام اسلامية , قصص الانبياء , قصص الصحابة والتابعين , Islam Forum , Islam , de l'islam , احاديث , أدعية , أذكار , الا رسول الله , نفحات دينية , قصص واقعية , YouTube ,  حصن المسلم

اعلانات نصية
بحور الإسلام عرب فون  العاب رووسي القرآن الكريم "payza" أعلن معنا
أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا
أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا أعلن معنا

كل مايكتب في هذا المنتدى لا يعبرعن رأي إدارة الموقع أو الأعضاء بل يعبر عن رأي كاتبه فقط